السيد مصطفى الخميني

343

الطهارة الكبير

في الدليل المخصوص في هذه المسألة ، بل من يريد إثبات طهارتهما يستدل بقصور الأدلة ، ولا أظن التزام أحد بذلك في مفروض المسألة . الفرع الثاني : في حكم ملاقاة الأخبثين في الباطن بناء على نجاستهما في الباطن ، فهل يترتب عليهما جميع أحكامهما ، من حرمة الأكل والشرب ، ومن تنجس ملاقيهما ولو كانت الملاقاة في الباطن ، أم لا ؟ لا شبهة في جواز الصلاة والطواف معهما مع كونهما في الباطن ، وهكذا لا يتنجس الباطن والمسير بملاقاتهما ، أو لو كانا متنجسين يكون معفوا عنهما فيما يشترط بالطهارة . وهذا مما لا شبهة فيه ، ولا يحتاج إلى الدليل ، كما هو الواضح الجلي . فالاستدلال بطهارة المذي والوذي ، لأن المسير لو كان نجسا لكانا نجسين ، غير تام ، لأن من الممكن عدم تنجيس البول إلا ما يلاقيه ، ولا ينجس مع الواسطة شيئا آخر ، كما قيل في الوسائط ( 1 ) ، فما ترى في كتب الأصحاب ( 2 ) من الاستدلال بهذه الأخبار ( 3 ) ، من الغفلة عن الحال .

--> 1 - تحرير الوسيلة 1 : 123 ، المسألة 9 . 2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 284 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 465 ، مهذب الأحكام 1 : 298 . 3 - الكافي 3 : 54 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 427 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 1 و 5 .